أحمد بن الحسين النائب الأنصاري
80
نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان
30 - إبراهيم بن القاسم قال ابن بشكوال في كتاب الصلة : إبراهيم بن قاسم الطرابلسي من المغرب روى عن أبي جعفر القروي وغيره دخل الأندلس روى عنه أبو محمد علي بن أحمد حكى ذلك عنه الحميدي ، وأخذ عنه القاضي يونس بن عبد اللّه ، وأسند عنه قصته في التشبيب عن ابن ما شاء اللّه القابسى العابد . 31 - أبو جعفر أحمد المتعبد قال في رياض النفوس : أبو جعفر أحمد الطرابلسي المتعبد بالمنستير ، كان فاضلا مجتهدا إماما مرابطا أربعين سنة لم يأكل لحم صيد المنستير طريا ولا مالحا ، ولم يشرب من صهريج القصر ماء عذبا ، وكان إذا تاقت نفسه إلى لقمة سحنة يأخذ قبضة من دقيق الشعير بنخالته فيعجنها فإذا نظر إلى نار قد استغنى عنها أصحابها ، وأنزلوا قدورهم منها دفنها في تلك النار ، وكان أحمد هذا من المستجابين في الدعاء ، توفى سنة ستّ وأربعين وثلاثمائة . 32 - العارف بالله تعالى عبد الوهاب القيسي هو العارف بالله تعالى الناسك العابد الورع الزاهد الجامع للأخلاق المحمدية والنائل لأسرار المعارف القدسية الشيخ عبد الوهاب القيسي عروس الصوفية ، كان رحمه اللّه تعالى من أجل الشيوخ وأكابر العلماء العاملين وعباد اللّه الصالحين له كرامات كثيرة ومآثر شهيرة . قال في الرحلة الناصرية : وهذا الرجل يعظمونه أهل طرابلس كثيرا ، حكى لي جماعة منهم أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في منامه نحو من أربعمائة مرة وأنه كان يشاور النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في أكثر أموره فلا يفعل ما يفعل إلا بإشارته ، قالوا : ولم يسمع منه هذا في حياته ، ولكنه وجد بعد موته مكتوبا عنده بتواريخ يذكر كل ليلة وما رأى